فهرس الكتاب

الصفحة 10925 من 19127

واعلموا أن للذكاة شروطا منها أن يقول عند الذبح: بسم الله ، فمن لم يقل باسم الله على الذبيحة فذبيحته ميتة نجسة حرام أكلها لقوله تعالى: { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ } { عَلَيْهِ } وقول النبي صلى الله عليه وسلم: « ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل » ومن شروط الذكاة إنهار الدم بأن يقطع الحلقوم وهو مجرى النفس والمرئ وهو مجرى الطعام ، ويتمم ذلك بقطع الأوداج وهي الوردان عرقان غليظان محيطان بالحلقوم يثعب منهما الدم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الذبيحة التي لا تفري أوداجها ، وجميع الرقبة من أعلاها إلى أسفلها موضع للذبح ، لكن الأفضل نحر الإبل من أسفل الرقبة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر ، وذبح البقر والغنم من أعلى الرقبة أي مما يلي الرأس ولو ذبحها من وسط الرقبة أجزأت ، واذبحوا برفق وحدوا السكين ولا تحدوها وهي تنظر ، ولا تذبحوها وأختها تنظر إليها ، وامروا السكين بقوة وسرعة واضجعوها على جنبها الأيسر أو الأيمن على حسب ما يتيسر لكم ويكون أريح لها ، ولا تلووا يدها على عنقها من خلفها عند الذبح فإن ذلك تعذيب لها وإيلام بلا فائدة لها ، ولا تسلخوها أو تكسروا

رقبتها قبل أن تموت . وكلوا من الأضاحي واهدوا وتصدقوا ، ولا تعطوا الجزار أجرته منها بل أعطوه أجرته من عندكم وأعطوه من الأضحية إن شئتم هدية إن كان غنيا أو صدقة إن كان فقيرا ، ومن أهدي إليه شيء منها أو تصدق به عليه فهو ملكه يتصرف فيه بما شاء من بيع أو غيره .

أيها الناس: لقد علم الكثير منكم أن من أراد الأضحية فإنه لا يأخذ من شعره وظفره وبشرته من دخول العشر حتى يضحي لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه ، ولكن إذا لم يعزم أحدكم على الأضحية إلا في أثناء العشر وقد أخذ شيئا من ذلك من قبل فلا بأس أن يضحي وأضحيته تامة ؛ لأن الأخذ من ذلك لا ينقص الأضحية ولا يمنع منها بأي حال من الأحوال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت