فهرس الكتاب

الصفحة 10964 من 19127

عباد الله: إن التمسك بدينكم يكفل لكم الحياة الطيبة والأجر العظيم الحياة الطيبة حياة النصر والعز والرخاء والكرامة وأكبر شاهد على ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث في قوم أميين متخلفين في العلم والحضارة والسيطرة، فما لبث هؤلاء القوم حين تمسكوا بالإسلام حتى صاروا قادة العالم في العلم والحضارة والأخلاق، وسادوا الناس عزة بعد الذل وتقدماً بعد التخلف، وإن الدين الذي تمسك به أولئك السادة لا يزال هو الدين محفوظاً في كتاب الله، وفي سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فلو تمسك به المسلمون تمسكاً صحيحاً، وطبقوه تطبيقاً إيجابياً في جميع أمورهم لسادوا العالم كما حصل ذلك لأسلافهم، قال الله تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} [الحج:40] . ولكن المسلمين فرطوا في كثير من أمور دينهم، وأعرض كثير منهم عن كتاب الله وسنة رسوله إلى نظم تخبطوا بها خبط عشواء ما أنزل الله بها من سلطان، فضلوا، وأضلوا كثيراً، وضلوا عن سواء السبيل، فتفككت الأمة الإسلامية، وانتقضت عراها، وتداعت عليهم الأمم، وصاروا أذلة بعد العزة وضعفاء بعد القوة ومتفرقين بعد الألفة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت