فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تقول الدكتورة ملك الطماوي- أستاذة التربية-: إن معظم الدراسات والأبحاث تركزت حول دور الأم والعلاقة بينها وبين الطفل ولكنها أهملت دور الأب في التنشئة ولكن في السنوات الأخيرة بدأ الاهتمام بدور الأب وقد بدأت هذه الدراسات خلال الحرب العالمية الثانية عندما ابتعد ملايين الآباء عن الأسرة والطفل وبدأ الاهتمام بتأثير هذا الغياب .
ومؤكدٌ أن للأب دورًا كبيرًا في الضبط الاجتماعي فهو رمز للسلطة والقوة والابن يحاكي الأب في السلوك ومن خلال الأب يتعلم الأبناء الكثير وتنضج خبرتهم ويتعرفون على الحياة .
وتأثير غياب الأب يعتمد على جنس الطفل وعلى السن الذي حدث فيه الغياب، ولقد اتفق معظم علماء النفس والاجتماع على أن تأثير الأب يبدو أكثرَ وضوحًا في مرحلة الطفولة خصوصًا مع الأولاد أكثر من البنات فالأولاد يتربون من خلال آباء أقوياء وعطوفين يصبحون هم أنفسهم أكثرَ دفئًا وثقة بالنفس وقدرة على القيادة من الأطفال الآخرين .
كما أثبتت الدراسات أن غياب الأب يؤثر على الأبناء من الناحية الجسمانية والنفسية والاجتماعية فيبدو الطفل أقلَّ نشاطًا ويكون أكثر عدوانية حينما يلعب مع أصدقائه ويتلفظ بألفاظ عنيفة كما يؤثر غياب الأب في الضبط الاجتماعي داخل الأسرة والذي من شأنه أن يؤدي إلى فوضى سريعة في الأسرة وعندئذ يفشل الأفراد في الاتفاق مع المجتمع .
وغياب الأب لا يؤثر فقط على الأبناء بل يؤثر أيضًا على الأم التي تفقد شريك حياتها وتقوم بدور مزدوج مما يضغط على سلوكها ويؤثر على تنشئتها لأطفالها ولا تستطيع الأم أبدًا تعويض دور الأب القيادي التربوي.
* عوامل تقلل من الآثار السلبية لغياب الأب: