فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتوسع النابلسي [66] في أقسام الرؤى، فذكر للصادقة خمسة أقسام، وللتي بسبب الشيطان سبعة أقسام، وقد أعرضت عن ذكر تلك الأقسام؛ لأن منها: ما يعود إلى الأقسام الثلاثة المتقدمة الثابتة بالأحاديث الشريفة، ومنها: ما يتوقف القول فيه على دليل، ولم أجده؟.
وبهذا تبقى أقسام الرؤى ثلاثة، وهي التي نص عليها حديث أبي هريرة وحديث عوف بن مالك المتقدمين.
وقد وردت روايات متعددة تدل على أن القسم الأول - أعني: الرؤى الصالحة التي هي بشرى من الله تعالى - جزء من أجزاء النبوة، لكن هذه الروايات اختلفت فيما بينها حول تحديد جزء النبوة قلة وكثرة، كما أن فيها إشكالاً في نسبة جزء من النبوة إلى غير الأنبياء.
فقمت من خلال هذه الدراسة بجمع الروايات الواردة في الباب، وتخريجها، ودراستها، والتعليق عليها، وشرحها، وتوضيح ما أشكل من معناها، وهذا أوان الشروع في أول مباحثها:
المبحث الأول
روايات الحديث
إن الروايات الواردة في هذا الباب متفاوتة من حيث القوة والضعف، فقد بلغ بعضها أعلى درجات الصحة، وكان بعضها في أدنى درجات الضعف، وسأعرض في هذا المبحث تلك الروايات بأسانيدها ومتونها.
أما ما يتعلق بالأسانيد: فإني أسوق طرق الأحاديث، ثم أوضح درجتها، مع النص على مكمن الضعف وبيان العلة في السند الضعيف دون إسهاب، معتمداً على أقوال أئمة الجرح والتعديل في الرجال، ومستأنساً بأحكام الأئمة المتقدمين على تلك الأحاديث.
وكل حديث في الصحيحين أو أحدهما فهو دليل على صحته ولن أكثر الكلام عنه.
وأما ما يتعلق بالمتون: فقد اعتمدت في ذكرها على لفظ الرواية الأقدم.
وإذا اشتمل المتن على جمل أخرى غير الجملة التي أقوم بدراستها، فسأقتصر على موطن الشاهد منه؛ خشية الإطالة.
وقد قسمت هذه الروايات إلى مطلبين: الأول للروايات الواردة بأسانيد صحيحة، والثاني: للروايات الواردة بأسانيد ضعيفة، أو بدون إسناد أصلاً.