فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم أردف بعد هذه الآية بآية اليد، كما في قوله سبحانه وتعالى: {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آَيَةً أُخْرَى} [طه: 22] ، قال ابن كثير:"وهذا برهان ثان لموسى (عليه السلام) ، وهو أن الله أمره أن يدخل يده في جيبه، كما صرح به في الآية الأخرى، وههنا عبر عن ذلك بقوله: {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ} ، وقال في مكان آخر: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلأِهِ} [القصص: 32] . قال مجاهد: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} : كفك تحت عضدك، وذلك أن موسى (عليه السلام) كان إذا أدخل يده في جيبه ثم أخرجها تخرج تتلألأ، كأنها فلقة قمر، وقوله: {تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} أي: من غير برص، ولا أذى، ومن غير شين. قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة والضحاك والسدي وغيرهم. وقال الحسن البصري: أخرجها والله كأنها مصباح، فعلم موسى أنه قد لقي ربه عز وجل" [3، جـ3، ص ص 146، 147] .