فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
11 -نزول بَرَد عظيم على مصر لم تر مصر مثله منذ تأسيسها إلى عهد موسى، كما يدل على ذلك النص:"ثم قال الرب لموسى: مد يدك نحو السماء ليكون برد في كل أرض مصر على الناس وعلى البهائم وعلى كل عشب الحقل في أرض مصر *... فكان برد ونار متواصلة في وسط البرد. شيء عظيم جداً لم يكن مثله في كل أرض مصر منذ صارت أمة" (سفر الخروج، 9: 22 - 24) . ولكن جاء في النص استثناء أرض جاثان التي يسكنها بنو إسرائيل فلم يصبها البرد (سفر الخروج، 9: 26) . ومن الملاحظ على سياق هذه الآية في التوراة أن البرد أهلك مواشي المصريين، وقد ورد في آية سابقة أن المواشي أهلكها الوبأ، فلم يبق للمصريين شيء منها، فما هي المواشي التي أهلكها البرد؟ وفي هذا يقول ابن حزم:"فليت شِعري!! أي دابة بقيت لفرعون وأهل مصر، وقد ذُكر أن الوبأ أهلك جميعها؟ وأين الإبل والحمير والخيل والغنم؟ أليس هذا عجبا!!... ولم يكن بين آية وآية بإقرارهم وقت يمكن فيه جلب أنعام إليهم من بلد آخر؛ لأنه لم يكن بين الآية والآية إلا يوم أو يومان أو قريب من ذلك، ومصر واسعة الأعمال" [16، جـ 1، ص 252] . ثم إن هناك أمراً آخر وهو قول موسى لفرعون:"فالآن أرسل احم مواشيك وكل مالك في الحقل وجميع الناس والبهائم الذين يوجدون في الحقل..." (سفر الخروج، 9: 19) ، فكيف يوحي الله إليه بإهلاكهم بالبرد، ثم بعد ذلك يأمره بأن يحمي الناس والبهائم؟! وبعد حصول هذه الآية طلب فرعون من موسى وهارون أن يدعُوَا ربهما من أجل أن يكشف عنهم ذلك، فحصل، ولكن"اشتد قلب فرعون فلم يطلق بني إسرائيل، كما تكلم الرب عن يد موسى" (سفر الخروج، 9: 35) .