فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالجمال بالنسبة للمرأة ما لم يكن محصَّنًا بالنشأة الدينية والتربية القويمة والأصل العريق، قد يصبح وبالًا عليها، إذ يغري الفساق بالطمع فيها، ويهوِّنُ عليها التفريط بشرفها، مما يؤدي بها إلى التردي في هوّة الفاحشة، دون مبالاة بما يعود على الأسرة من دمار، وما يلوّث من عار وشنار.
الحسب:
7 -أن تكون حسيبةً، كريمةَ العنصر، طيبةَ الأرومة، من حرائر النساء: لأن الغالب فيمن اتصفت بذلك، أن تكون حميدةَ الطباع، ودودةً للزوج، رحيمةً بالولد، حريصةً على صلاح الأسرة وصيانة شرف البيت، وفي كلّ الأحوال فإنَّ أصالة الشرف وحسن المنبت ونُبل الأرومة أمرٌ مرغوب ومطلبٌ محمود.
أ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها.. ) ) [47] .
ب - وعنه أيضًا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( خير نساء ركبن الإِبل صالح نساء قريش: أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده ) ) [48] .
ج - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من أراد أن يلقى الله طاهرًا مُطهَّرًا فليتزوج الحرائر ) ) [49] .
د - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تخيَّروا لنطفكم، وانكحوا الأكفاء ) ) [50] والحسبُ هو الشرف بالآباء والأقارب، مأخوذ من الحِساب، لأنهم كانوا إذا تفاخروا، عدَّدوا مناقَبهم ومآثَر آبائهم وقومهم وحسبوها، فيُحَكُم لمن زاد عدده على غيره. ويؤخذ من الأحاديث المذكورة أنّ الشريف النسيب يستحبُّ له أن يتزوج بذات حسب ونسب مثله، إلاّ أن تعارض نسيبة غير ديّنة وغير نسيبة ديّنة، فتقدّم ذات الدين، وهكذا في كلّ الصفات [51] . وقد مرَّ قولُ أكثم بن صيفي: (فإنَّ المناكحَ الكريمةَ مدرجةً للشرف) .