فهرس الكتاب

الصفحة 11243 من 19127

هكذا كان هلاك فرعون وجنوده، فإن موسى وقومه لما اكتملوا خارجين من البحر، واكتمل فرعون وقومه داخلين فيه، وهمّ أَوّلُهم بالخروج منه أمر الله القدير البحر أن يرتطم عليهم، فارتطم عليهم فلم ينج منهم أحد، وجعلت الأمواج ترفعهم وتخفضهم، وتراكمت الأمواج فوق فرعون، وغشيته سكرات الموت فقال وهو كذلك: {آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [يونس:90] ، فآمن حيث لا ينفعه الإيمان. ذلك أن الإيمان والتوبة عند معاينة الملائكة والعذاب غير مقبولين. ورماه البحر على ناحية ليتحقق الناس موته ويكون لهم آية [3، جـ2، ص 431 ؛ 5، جـ 18، ص 241؛ 21، جـ 11، ص ص 270، 271] .

وقد جاء في السنة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: (( لما أغرق الله فرعون، قال: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. فقال جبريل: يا محمد فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر [12] فأدسه في فيه، مخافة أن تدركه الرحمة ) ) [13] ، [14] .

ثانياً: في التوراة:

تذكر التوراة أن موسى وقومه خرجوا من مصر، كما يدل على ذلك النص:"وفعل بنو إسرائيل بحسب قول موسى. طلبوا من المصريين أمتعة فضة وأمتعة ذهب وثياباً * وأعطى الرب نعمة للشعب في عيون المصريين حتى أعاروهم. فسلبوا المصريين" (سفر الخروج، 13: 35، 36) . وكان هذا الأمر من موسى بناءً على أمر الرب له بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت