فهرس الكتاب

الصفحة 11500 من 19127

وتتفاوت معدلات البطالة من دولة عربية لأخرى، ففي الدول ذات الكثافة السكانية العالية، ترتفع حدة الظاهرة، فيأتي العراق في المرتبة الأولى بين الدول العربية بنسبة بطالة تزيد عن 60% من حجم قوة العمل، وتبلغ 25% في اليمن، و21% في الجزائر، و19% في الأردن، و17% في السودان، و15% في لبنان والمغرب، و12% في تونس، و9% في مصر، و8% في سورية. وفي المقابل تنخفض في دول الخليج العربي ذات الكثافة السكانية المنخفضة، ففي سلطنة عمان يوجد نحو 330 ألف عاطل عن العمل، وفي السعودية نحو 700 ألف، وفي الكويت يصل العدد إلى 3 آلاف فقط.

• ضعف الأداء الاقتصادي:

والتقارير الصادرة عن منظمة العمل العربية تؤكد أن هناك مؤشراتٍ على اتساع مشكلة البطالة وقصور العلاجات التي طرحت لها حتى الآن، سواء على المستوى القطري أو المستوى العربي، نتيجة ضعف الأداء الاقتصادي، وسوء سياسات التنمية الاقتصادية، وضعف محتوى المؤسسات التعليمية والتدريبية، وعدم الترابط بينهما، وما أفرزته الإصلاحات الاقتصادية، إضافة إلى نمو القوى العاملة المرتفع.

ومما سيساعد على زيادة معدلات البطالة مستقبلاً -وخاصة في الدول العربية ذات الكثافة السكانية والمصدرة للعمالة -انحسارُ فرص هذه العمالة في دول الخليج العربي وإحلالُ العمالة المحلية مكانَها، وفي هذا الإطار تشير دراسة حديثة أعدتها منظمة"الأسكوا"إلى أن عدد سكان الدول الخليجية الست سيصل بحلول العام 2010 إلى نحو 40 مليون نسمة مما سيرفع القوة العاملة فيها إلى حدود 21 مليون نسمة، ومن ثم تتناقص فرصُ العمل أمام العمال الوافدين على العموم والعرب على الخصوص، إذ يبلغ مجموع العمالة الوافدة في الوقت الحاضر نحو 8 ملايين عامل وافد، يشكل العمال غير العرب منهم نسبة 58%.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت