يقول فهد العتيبي: بالإمكان تصنيف نظرة الراغبين في الزواج من المرأة العاملة إلى عدة تصنيفات: فهناك من يرغب في الزواج من موظفة طمعاً في مالها أو راتبها، ويعتبرها مصدر دخل ثابت يرفع عن كاهله الكثير من الأعباء فيلح عليها بالمشاركة في كل مصروفات المنزل، وهذا الصنف يضم شريحة كبيرة من الذين يعملون في وظائف ذات رواتب متدنية. وهناك من يستغل راتب الزوجة لتحقيق أحلامه الشخصية، كشراء سيارة فارهة، لا يستطيع أن يشتريها من راتبه أو شراء مسكن خاص به، أو غير ذلك من أحلامه التي لا تنتهي. أما الصنف الثالث وهو قليل فيؤمن بضرورة مساهمة المرأة في المجتمع لتحقيق ذاتها والإفادة من قدراتها في نفع الآخرين، لاسيما إذا كانت متخصصة في مجالات يحتاج إليها المجتمع.
وفي نفس السياق يقول مصطفى: لما فكرت في الزواج، فكرت في المرأة الموظفة؛ لأن ظروفي المادية لا تساعدني على تكوين أسرة نظراً لارتفاع متطلبات المعيشة، لكن هذا لا يعني أنني أريد كل راتبها، بل جزءاً قد يكون يسيراً تساعدني به على المصاريف مثل سداد فواتير الماء والكهرباء، وأعرف أن المرأة حرة في راتبها غير أن هذا لا يعني أن لا تساعد زوجها إن كان يستحق ذلك.
أما عبدالله فيقول: الأصل أن الرجال قوامون على النساء أي المسؤول عن الإنفاق والقوامة هو الرجل أما إن كان هناك جنوح من الرجل فينظر للمرأة على أنها مال فقط فأعتقد أن رجولته تحتاج لمراجعة، فالزواج شركة رأس مالها الحب والتفاهم ولا حق للرجل في التصرف في مال زوجته وإن أعوزته الحاجة لمالها فليكن ذلك بالتفاهم والاتفاق.
أبو خالد يرى أنه ليس من الخطأ تماماً أن نفكر بالمعايير المادية، مشكلتنا دائماً في أننا نعلي من شأن الجانب المعنوي والروحي ومن ثم نعزل كل ما هو مادي.