فهرس الكتاب

الصفحة 11628 من 19127

لقد كان رسول الله رغم انشغاله في أمور الدعوة والجهاد وأمور الدولة الإسلامية إلا أنه لم ينسى حتى الخادمة أو الخادم الذي كان يخدم المسجد النبوي وينظفه ؛ فإنه افتقده يوماً وهنا يروي لنا أبو هريرة - رضي الله عنه - القصة بتفاصيلها وهي أن أسود رجلاً أو امرأة كان يقم المسجد فمات ولم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بموته فذكره ذات يوم فقال: ما فعل ذلك الإنسان ؟ قالوا مات يا رسول الله ، قال: أفلا آذنتموني ؟ فقالوا: إنه كان كذا وكذا قصته ، قال: فحقروا شأنه ، قال: فدلوني على قبره فأتى قبره فصلى عليه". رواه البخاري ."

إطعام الخادم أمر ضروري:

وقد كان كثيراً ما يوصي المسلمين بخدمهم الذين يخدمونهم ، ويوصيهم أن يطعموهم معهم ، فإن لم يفعلوا ذلك فيناولونهم بعض الطعام لئلا تنكسر أنفسهم ، وخوفاً على مشاعرهم وهذا ما نحتاج إليه في أيامنا هذه ؛ فإنه إن كان من الواجب أن تطعمه معك فإنه من باب أولى أن لا تضربه ولا تهينه ولا تسبه كما يفعل الكثير في وقتنا الحاضر ، فإنها نفسٌ مؤمنة وربما تكون أفضل عند الله من رب الأسرة وهاهو سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه يخبرنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيقول:"إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه ولي علاجه"رواه البخاري في كتاب العتق ومسلم .

لا تضرب الخادم:

عن معاوية بن سويد قال: كنا بني مقرن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا إلا خادم واحدة فلطمها أحدنا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( أعتقوها ) قالوا: ليس لهم خادم غيرها قال:"فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها". رواه مسلم .

ويشدد أيضاً من ضرب الخادم ولا يجد كفارة له إلا العتق روى مسلم وأبو داود وغيرهما مرفوعاً: (( من لطم مملوكاً له أو ضربه فكفارته أن يعتقه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت