فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقد كان رسول الله رغم انشغاله في أمور الدعوة والجهاد وأمور الدولة الإسلامية إلا أنه لم ينسى حتى الخادمة أو الخادم الذي كان يخدم المسجد النبوي وينظفه ؛ فإنه افتقده يوماً وهنا يروي لنا أبو هريرة - رضي الله عنه - القصة بتفاصيلها وهي أن أسود رجلاً أو امرأة كان يقم المسجد فمات ولم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بموته فذكره ذات يوم فقال: ما فعل ذلك الإنسان ؟ قالوا مات يا رسول الله ، قال: أفلا آذنتموني ؟ فقالوا: إنه كان كذا وكذا قصته ، قال: فحقروا شأنه ، قال: فدلوني على قبره فأتى قبره فصلى عليه". رواه البخاري ."
إطعام الخادم أمر ضروري:
وقد كان كثيراً ما يوصي المسلمين بخدمهم الذين يخدمونهم ، ويوصيهم أن يطعموهم معهم ، فإن لم يفعلوا ذلك فيناولونهم بعض الطعام لئلا تنكسر أنفسهم ، وخوفاً على مشاعرهم وهذا ما نحتاج إليه في أيامنا هذه ؛ فإنه إن كان من الواجب أن تطعمه معك فإنه من باب أولى أن لا تضربه ولا تهينه ولا تسبه كما يفعل الكثير في وقتنا الحاضر ، فإنها نفسٌ مؤمنة وربما تكون أفضل عند الله من رب الأسرة وهاهو سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه يخبرنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيقول:"إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه ولي علاجه"رواه البخاري في كتاب العتق ومسلم .
لا تضرب الخادم:
عن معاوية بن سويد قال: كنا بني مقرن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا إلا خادم واحدة فلطمها أحدنا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( أعتقوها ) قالوا: ليس لهم خادم غيرها قال:"فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها". رواه مسلم .
ويشدد أيضاً من ضرب الخادم ولا يجد كفارة له إلا العتق روى مسلم وأبو داود وغيرهما مرفوعاً: (( من لطم مملوكاً له أو ضربه فكفارته أن يعتقه ) ).