فهرس الكتاب

الصفحة 11655 من 19127

وهذا النسب بهذه الصفة لا خلف فيه بين العلماء، فجميع قبائل عرب الحجاز ينتمون إلى هذا النسب، ولهذا قال ابن عباس وغيره في قوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى} [17] : لم يكن بطن من بطون قريش إلا ولرسول الله صلى الله عليه وسلم نسب يتصل بهم. وقد روي من طرق مرسلاً وموصولاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح؛ من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي، ولم يصبني من سفاح الجاهلية شيء ) ). وهذا رواه ابن عدي عن علي بن أبي طالب، وسند المرسل جيد. وثبت في (( صحيح البخاري ) )عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بعثت من خير قرون بني آدم؛ قرناً فقرناً؛ حتى بعثت من القرن الذي كنت فيه ) ) [18] ، وفي (( صحيح مسلم ) )من حديث واثلة بن الأسقع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مخرج في (( الأحاديث الصحيحة ) ) (302) . (( إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم ) ) [19] ، (( أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه ، وجعله فرقتين فجلعني في خير فرقة، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً، فأنا خيركم بيتاً وخيركم نفساً ) ) [20] . صلوات الله وسلامه عليه دائماً أبداً إلى يوم الدين.

ثانياً: الإعجاز في خلقه صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت