فهرس الكتاب

الصفحة 11837 من 19127

واعلم أخي الكريم أنه لا علاقة بين الحج والعمرة وزيارة مسجد النبي ولكن أهل العلم رحمهم الله يذكرونه في باب الحج لأن الناس في الأزمان السالفة كان يشق عليهم أن يفردوا الحج والعمرة في سفر، وزيارة المسجد النبوي في سفر، فكانوا إذا اعتمروا مروا على المدينة لزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن آداب زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه في أدب وعدم فعل البدع من التمسح بالجدران أو التبرك بها، والحذر من الشرك المخرج عن الملة من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وطلب تفريج الكربات منه وغير ذلك.

فإن هذا من الشرك الذي لا يجوز فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه ضرًّا ولا نفعًا، ولا يملك لغيره نفعًا ولا ضرًا: {قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا} [الجن: 21] . {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} [الأعراف: 88] .

فالرسول صلى الله عليه وسلم بشر محتاجٌ إلى الله عز وجل، ولا يملك أن يجلب نفعًا لأحد ويدفع ضرًا عن أحد.

الرسالة السابعة عشر

مزارات مكة والمدينة

تشرع زيارة البقيع ومسجد قُباء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي البقيع ويسلم على أهله وأمر بزيارة القبور فقال: (( زوروا القبور فإنها تذكر الآخرة ) )؛ أخرجه مسلم وابن ماجه وغيرهما وهذا لفظ ابن ماجه.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزور مسجد قباء ويصلي فيه ركعتين وقد تقدم زيارة المسجد النبوي وقبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، وأما زيارة جبل ثور وغار حراء في مكة فلا أصل له ولا تشرع زيارته، ولا تشرع زيارة المساجد السبعة في المدينة لأنه لا يوجد دليل على استحباب زيارة مواضع في مكة والمدينة غير ما ذكرنا، ومن ادعى غير ذلك فعليه الدليل.

الرسالة الثامنة عشر

الصلاة الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت