فهرس الكتاب

الصفحة 11846 من 19127

وأنت أيتها الأخت المسلمة.. هنيئاً لك هذه الاستجابة، وإقدامك على هذه الطاعة وقد تركت خلفك الأهل والأصحاب والأولاد والأحباب طمعاً بما عند خالقك الوهاب التواب.. ورغبة في نيل عظيم الأجر والثواب، وأملاً في التخلص من الذنوب والأوزار كما أخبر بذلك النبي المختار صلى الله عليه وسلم فقال: (( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه ) (( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) ).

ألا ما أعظمها من عبادة يمحو بها الله الخطيئات ويهدم ما قبلها من السيئات، ويرفع بها الدرجات!! وما أجلها من طاعة وفريضة ينبغي أن تحرص المسلمة على أدائها بالكيفية التي شرعها الله - عز وجل - وكما أداها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: (( خذوا عني مناسككم ) ).

…وعوناً لك - أيتها الأخت - في حج مبرور موافق للسنة أحببنا أن نلخص لك بعض أحكام الحج التي تتعلق بالمرأة: وقد قمنا بجمعها وترتيبها من مصادر عدة، قد يصعب على الكثيرات من النساء الرجوع إليها أو فهم عباراتها ولهذا خصصناك بهذه الرسالة بأسلوب بسيط وعبارة سهلة الفهم، مكتفين بما تمس الحاجة إليه، وما يتكرر السؤال عنه، منبهين على بعض الأمور التي يحسن بالمرأة المسلمة أن تتنبه إليها.

…أسأل الله عز وجل أن يتقبل منا ومنكم صالح أعمالنا، ويغفر ذنوبنا وأن يجعل حجنا حجاً مقبولا وسعياً مشكوراً إنه شكور غفور.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الرسالة الأولى: قبل الشروع بالحج

أولاً: هناك أمور لا بد من مراعاتها قبل الشروع بالحج:

1-استئذان الزوج:

(أ) يستحب للزوجة أن تستأذن زوجها في حجة الفريضة، فإن أذن لها وإلا خرجت بغير إذنه. ولا يجوز للرجل أن يمنع زوجته من حج الفريضة إذا تمت شروطه وتيسر لها فعله؛ لأن الحج يجب على الفور ولا يجوز تأخيره مع القدرة.

أما في الحج النفل (أو التطوع) فللزوج أن يمنع زوجته من ذلك ولا يجوز لها الحج تطوعاً إلا بإذنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت