فهرس الكتاب

الصفحة 11856 من 19127

من أعظم المنكرات والكبائر والموبقات تبرج النساء في الطواف والسعي وسائر الحرم بالتعطر وإظهار الحلي وما فيه من الشهرة من اللباس وكشفهن لوجوههن وخاصة عند استلام الحجر وتقبيله فإن الفتنة من أعظم الإلحاد والإفساد في الحرم قال تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] ، والإلحاد هو الميل عن الحق قصدا فالسيئة معظمة في الحرم بمكة فرب امرأة طافت تبتغي الغفران فخرجت بسبب تبرجها وفتنتها محملة بالأوزار حيث استحوذ عليها الشيطان: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِم الشَّيْطَانُ فَانْسَاهُمْ ذِكْرَ الله} [المجادلة: 19] .

تجتهد المرأة في الطواف في الأوقات التي تقل فيها زحمة الرجال بقدر الإمكان.

ثم تذهب إلى المسعى فإذا وصلت الصفا قرأت {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 158] ولا تقرؤها إلا في هذا الموضع ثم تستقبل الكعبة وترفع يديها فتحمد الله وتدعو بما شاءت. وكان دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم الله أكبر (ثلاثا) لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده) ثم تتجه ماشية إلى المروة فإذا وصلت إلى المروة تكون قد أكملت شوطا وتستمر في سعيها بين الصفا والمروة سبعة أشواط وفي أثناء سعيها تقول ما أحبت من ذكر وقراءة قرآن ودعاء.

تنبيه:

لا يشترط الطهارة لصحة السعي ولكن تستحب.

لا تركض المرأة بين العلمين أو الميلين الأخضرين؛ لأنها مأمورة بالاستتار.

وبعد الانتهاء من السعي تقصر المرأة شعرها قدر أنملة (أي سنتيمتر واحد تقريباً) من جميع ضفائرها وبهذا تتحلل من عمرتها وتحل لها جميع محظورات الإحرام.

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت