فهرس الكتاب

الصفحة 11859 من 19127

فإذا وصلت المرأة منى في يوم العاشر من ذي الحجة ويسمى يوم النحر وهو يوم العيد - أتت جمرة العقبة (الجمرة الكبرى) فرمتها بسبع حصيات الواحدة تلو الأخرى سبع مرات ويستحب أن تكبر مع كل حصاة فتقول (الله أكبر وتقطع التلبية مع ابتداء الرمي. بعد رمي جمرة العقبة تنحر هديها - إن تيسر - وإلا وكلت محرمها أو غيره ولها أن تؤخر الذبح لأن مدة الذبح يمتد إلى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق في أصح أقوال أهل العلم فتكون مدة الذبح يوم النحر وثلاثة أيام بعده.

ثم تقصر من شعرها مقدار أنملة (سنتمتر واحد تقريبًا) لتحذر المرأة من أن تكشف شعرها أمام الرجال الأجانب من أجل التقصير لأن ذلك محرم عليها بل تستتر في مكان لا يراها فيه الرجال الأجانب.

وبأدائها لهذا النسك تكون حل لها كل شيء من محظورات الإحرام إلا الجماع وهذا يسمى بالتحلل الأول.

ثم تذهب إلى مكة فتطوف بالبيت طواف الإفاضة وتصلي ركعتين خلف المقام وإلا في أي مكان في المسجد وتسعى بعد ذلك سعي الحج.

تنبيه:

إن حاضت المرأة قبل طواف الإفاضة أو كانت حائضاً ولم تطهر فإنها تنتظر حتى تطهر لأنه لا يجوز للحائض أن تطوف بالبيت فإن اضطرت للرجوع إلى بلدها ولا تتمكن من البقاء والرجوع مرة أخرى إلى مكة جاز لها أن تطوف وهي حائض للضرورة كما أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية وقد ذكرناه مفصلا في مبحث الحائض في الحج فليراجع)

ثم ترجع إلى منى مرة أخرى إذ يجب المبيت بمنى في الليلة الأولى والثانية من أيام التشريق أما ليلة الثالث عشر من ذي الحجة فالمسلم مخير بين التعجل - وعندئذ لا بد في مغادرة منى قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر - وبين التأخر فيبيت ليلة الثالث عشر وهذا أفضل أجرا لأن النبي صلى الله عليه وسلم تأخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت