فهرس الكتاب

الصفحة 11910 من 19127

وقد رأيت من واجبي كإنسان أولاً ثم مسلم محبٍّ لمحمد صلى الله عليه وسلم ثانياً أن أقدِّم للقارئ الغربي تعريفاً سهلاً بسيطاً بمحمد، وأن أحاول تصحيح الصورة المغلوطة في الذهنية الغربية عنه، وأنا لن أحاول تجميل صورته ؛ لأنها جميلة لا تحتاج إلى إضافة ولا إلى"ماكياج"!. وقد ترددت في البداية، ورن في أذني هاتفٌ يهزأ بجهدي، ويقول لي: أنت كمن يضيء شمعة في مهب ريح عاتية عصفت في ظلمة ليلٍ بهيم، فهل تراها تصمد أو تبدد تلك العتمة! وماذا عساها أن تجدي هذه الوريقات؟ وهل تملك مواجهة هذا التيار الجارف من تشويه التاريخ وطمس الحقائق؟. لم أعر هذه الوساوس بالاً، ولم تفت في عضدي، فقد علمني رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم ألا أزدري من المعروف شيئاً، وإن قل! وأن أزرع فسيلة وإن قامت الساعة!. ومما شجعني على المضي في كتابة هذه السطور ما أعرفه من ذكاء القارئ الغربي وما يتمتع به من الموضوعية والتجرد للحقيقة العلمية، ولكن أكاد أجزم أنه لن ينتفع أحدٌ من قراءاته لهذه الرسالة المتواضعة إذا دخل عليها، وهو يحمل مقررات سابقة وأحكام مبرمة من موروثاته الثقافية والتاريخية، لأنها ستحول حتماً بينه وبين قلبه، والأجدر بالباحث الحق عن الحق أن يعرض المعلومات التي يقرؤها على عقله، ويختبرها كما يختبر الباحث في العلوم التجريبية المعطيات المادية لديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت