فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما في الديانة المسيحية فإن تعاليم السيد المسيح عليه السلام التي تنادي: (( أحبوا أعداءكم، باركوا لأعينكم، أحسنوا إلى مبغضيكم ) )، ساعدت على توحيد دعائم السلام في العالم وتجنيبه ويلات الحروب طيلة ثلاثة قرون إلى أن جاء القديس"أوغسطين"من بداية القرن الرابع الميلادي ؛ ليسوّغ الحرب العادلة كما سماها، مؤيداً لها بعبارات للسيد المسيح جاءت في الإصحاح العاشر من إنجيل متى (العهد الجديد / 34) : (( لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً بل سيفاً فإني جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه والابنة ضد أمها والكنة ضد حماتها. وأعداء الإنسان أهل بيته. من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني، ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني، ومن وجد حياته يضيعها، ومن أضاع حياته من أجلي يجدها"24 - 39"وقال في إنجيل لوقا في الإصحاح الثاني عشر: (( جئت لألقي ناراً على الأرض ) ). فماذا أريد لو أضطرمت ولي صبغة أصطبغها وكيف انحصر حتى تكتمل. أتظنون أني جئت لأعطي سلاماً. كلا أقول لكم بل انقساماً"49 - 51")) [187] . هذه الوجهة الجديدة في فلسفة النصرانية للحرب كان من ثمارها فيما بعد جروبٌ طويلة دامت قروناً، وحصدت ملايين الأرواح البريئة من المسيحيين أنفسهم، واستئصال ملايين المسلمين واليهود بعد أن لاقوا أبشع الظلم والعذاب في أقبية محاكم التفتيش السيئة الذكر على إثر سحق دولة الأندلس ومحو حضارتها وعلومها [188] .