فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في ظل المواقف الداعية إلى الحوار والتفاهم وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، نجدُ العدوَّ الصهيوني يقوم بحشد دباباته على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة في ظل تهديدات صدرت عن قيادات كبيرة من الطرف الصهيوني بضرورة اجتياح قطاع غزة، وفي ظل توقع الكثير من المراقبين والمحليين أنَّ الدولة الصهيونية ستوجّه ضربة قوية لقطاع غزة، فإنه تصبح هناك حاجةٌ ماسة وكبيرة للإسراع بإعادة لم الشمل داخل البيت الفلسطيني وإنهاء حالة الفراق والانقسام، وأننا بحاجة ماسة إلى كل جهد مخلص يُصلح أوضاعَ الشعب الفلسطيني وعلاقاته السياسية والاجتماعية على أساس صون وحماية مشروع التحرر الوطني، في مواجهة مخططات الاحتلال الحاقدة.
في ظل هذه الأوضاع يُهل علينا شهرُ رمضان المبارك، وشعبُنا في أمس الحاجة إلى نفحات رمضان المباركة التي نستلهم منها قيمَ الصبر والثبات والاتحاد في مواجهة الشيطان، نستشعرُ عظمةَ رمضان، شهرِ الجهاد والتضحية، وما تحمله ذكرياتُ رمضان من أمجاد وانتصارات تحققت بفضل الوحدة والترابط، نستذكرُ أمجادَ بدر الكبرى التي صنعها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، نستذكرُ فتحَ مكة وكلَّ انتصارات الإسلام الخالدة.
فما أحوَجَنا في رمضان أن نلبي نداءَ ربنا: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] ، وأن نُحيي سنةَ نبينا؛ فنصومَ عن الكلام السيئ والممارسات السيئة، ونكف يدنا عن التطاول والاعتداء على أبناء شعبنا، ونحيا بالعدل والحرية والإخاء، وننبذ الفرقة والانقسام.
شعبُنا بجميع فئاته السياسية مطالَبٌ -أكثرَ من أي وقت مضى- بالتمسك بالوحدة ومقومات الوحدة قولا وعملا، ورفض الانقسام السياسي والجغرافي، والشروع الفوري بتهيئة أجواء المصالحة عبر الكف عن التحريض الإعلامي والمناكفات السياسية، والتفرغ لمواجهة الاحتلال الذي لا يميز بين أبيض وأسود، وأن لا نستقوي بالمحتل؛ لأن الرهان على المحتل رهان خاسر.