خاب وخسر كذلك من أتى عليه عمره فمرَّ على هذا الحال، وهو يقول: غدًا، وهو في الغفلة، وهو في البُعْد، وهو في التَّقصير، وهو في الذُّنوب، وهو في المعاصي، حتى يفاجئه الموت.
أما المؤمنون المتقون - كما قال النبي صلى الله عليه وسلم - فهم الذين في محلِّ محبَّة الله تعالى كما قال: (( إذا أَرَادَ اللَّهُ تعالى بعبدٍ خيرًا اسْتَعْمَلَهُ قَالَ وَمَا اسْتَعْمَلَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ ) ).
والمؤمن لا يدري متى يُخْتَم له.. متى يرحل.. متى ينتقل إلى الله تعالى؛ لذلك كان حذرًا، فيكون في أعمالٍ صالحةٍ في كلِّ أحواله.. حتى إذا انتقل؛ انتقل إلى الله تعالى على عملٍ صالحٍ... حتى إذا انتقل؛ دُلَّ على أن الله تعالى يحبه، وأنه في موضع رحمة الله تعالى به، وإرادة الخير له.
انتهى من كتاب/ حال المؤمنين في رمضان للشيخ محمد الدِّبيسي.
وإليكم هذا الخبر!!! أحبتي في ليلة من ليالي هذا الشهر المبارك وفي احد مساجد تبوك بحي (النهضة) ..
كان المسلمون يصلون صلاة التراويح وبين الصفوف كان ذالك الشيخ الكبير ناصب قدميه بين يدي الله عز وجل وفي نفس اللحظة . سقط ذلك الشيخ بين المصلين وقد فارق الحياة في بيت من بيوت الله وفي صلاة فاضلة في شهر فاضل!!!
كان موعد نهاية المداومة على الأعمال الصالحة وكانت من أعظم المواعظ للمصلين ولكل من سمع القصة. رحمك الله أيها الشيخ ذهبت وتركت من خلفك درساً {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} .