فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتقول إحدى مسؤولات المكتب: إنَّ الإقبال على المكتب وخاصَّة زواج المصريات يعود إلى أنَّ العرب والأجانب يقدرون العروس المصرية ويعطونها حقها ويؤمنون مستقبلها أكثر من المصريين أنفسهم، وحتى لو فشلت حياتها مع الأجنبي لأيِّ سبب لا تخرج من هذه الزيجة بلا مقابل،وحقُّها مضمون في الشقَّة والمهر الكبير.
مشروع تجاري:
يقول خبراء في علم الاجتماع: إن هذا النوع من الزواج يقبل عليه المصريون البسطاء غالبًا من الشباب - خصوصًا في المصايف - بهدف الزواج من أجنبية تنتشله من البطالة ويسافر معها إلى العمل في بلادها، وتقبل عليه البنت المصريَّة للزَّواج من شخص عربيٍّ ثَرِيّ ينقذها من شبح العنوسة وحتى لو لم تكتمل الزيجة فالمستقبل مضمون لأنَّ مكاسب الطلاق أفضل من العنوسة وسوف تحصل العروس على بعض المكاسب المادية.
الدكتور عبد الرؤوف الصبغ - أستاذ الاجتماع - يعتبر هذه النوعية من المكاتب مجرد صورة شرعية لسماسرة الزواج، فهم يتعاملون مع الزواج بوصفه مشروعًا تجاريًّا، لا يجب أن تخرج منه الفتاة خاسرة، وكأنها تبيع نفسها لمن يؤمِّن مستقبلها، والشابّ أيضًا يبيع نفسه لمن تخرجه من مصر وتوفّر له فرصة السفر إلى الخارج.
ويقول: إنه ربَّما يبدو الشباب والفتيات معذورين في هذا، فالفتيات يهربن من شبح العنوسة، والشباب يهربون من البطالة، لكن المسؤولية كلها تقع على هذه المكاتب التي استغلت حالة العوَز التي يعانيها الشباب في جَنْيِ أرباح طائلة، في زيجات محكوم عليها بالفشل، وتُعَدّ ستارًا لأعمال أخرى تبتعد عن مشروعية الزواج، وكأنها تجارة رخيصة بأحلام الشباب المصري وآمالهم، وللأسف يديرها مصريون، احترفوا بيع الوهم للشباب بأية صورة وأي ثمن.
الربح قبل الزواج: