فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أيها الإخوة: بان لكم ما في هذه السنة المباركة من الخير الكثير، والأجر العظيم، فلا جهل يحول بينكم وبينها، وأما التهاون فلا يحسن أن يكون صارفًا عن سنن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وأما الاستغناء بغيره عنه فذلك من استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، ولا ثمة مانعٌ للجمع بين ما هو خير وما هو أدنى.
وقد ذكر أرباب الطب الحديث من عرب وعجم، ومسلمين وغير مسلمين في أبحاثٍ كثيرة، وبعد تَجَارِب عديدة؛ أن السواك أنفع للفم من سائر المنظفات، وقرروا أن مفعول السواك في قتل الجراثيم يمتد إلى خمس ساعات على الأقل. أما أقوى المستحضرات الحديثة فلا يصل إلى عشرين دقيقة، وذكروا له أكثر من ست عشرة فائدة طبية [33] . وهذه المنافع منافع دنيوية، ويكفينا في ذلك - معشر المسلمين - مرضاةُ الرب، وامتثالُ سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم تطييب رائحة الفم للقرآن والصلاة والذكر، وحتى لا يتأذى الملائكةُ وجلساؤك من رائحة فمك.
فاتقوا الله ربكم، وامتثلوا سنة نبيكم، وأخلصوا لله نيتكم، واستحضروا في سواككم امتثال السنة، وطلب مرضاة الرب - سبحانه وتعالى -، قال الحافظ ابن حجر:"وينوي به الإتيان بالسنة"، قال ابن قاسم:"وذلك لأن السواك مما يُتَعَبَّد به" [34]
ألا وصلوا وسلّموا على نبيكم؛ كما أمركم بذلك ربكم.
[1] المغني لابن قدامة (1/134) .
[2] أخرجه البخاري في الجمعة؛ باب السواك يوم الجمعة (887) ، ومسلم في الطهارة باب السواك (252) ، ونحوه عند أبي داود في الطهارة باب السواك (46) ، والترمذي في الطهارة باب ماجاء في السواك (22) ، والنسائي في الطهارة باب الرخصة في السواك بالعشي للصائم (1/12) .
[3] أخرجه البخاري في المغازي باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته (4438) .
[4] فتح الباري (2/438) .
[5] في المغازي باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته (4451) .
[6] الاستذكار لابن عبدالبر (3/272) .