فهرس الكتاب

الصفحة 12530 من 19127

اللَّهم صلِّ على نبيِّك الذي بعثته بالدَّعوة المحمَّدية، وهدَيت به الإنسانية، وأَنرت به أفكار البَشَريَّة، وزلزلت به كِيان الوثنية. اللَّهم صلِّ وسلِّم على صاحب الحَوض المَورود، واللِّواء المَعقود، والصِّراط المَمدود. اللَّهم صلِّ وسلِّم على حامل لواء العزِّ في بني لؤي، وصاحب الطَّود المَنيف في بني عبد مناف بن قُصي، صاحب الغُرَّة والتَّحجيل، المذكور في التَّوراة والإنجيل. اللَّهم صلِّ على من رفعت له ذكره، وشرحت له صدره، ووضعت عنه وِزرَه. اللَّهم صلِّ وسلِّم على مَن جعلتَه خاتَمَ الأنبياء، وخير الأولياء وأبرَّ الأصفياء، ومَن تَرَكَنا على المَحجَّة البيضاء لا يَزيغ عنها إلَّا أهلُ الأهواء، وعلى آله وصحبه وسلِّم تسليمًا كثيرًا.

أيها الناس:

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،،،

نعم، نعيش هذه المُناسَبَة الكبرى يوم نتذكَّر فضل لا إله إلا الله، وعظمة لا إله إلا الله، وقُدسيَّة لا إله إلا الله.

أيُّ أمَّة كنَّا قبل الإسلام، وأيُّ جيل كنَّا قبل الإيمان، وأيُّ كِيان نحن بغير القرآن؛ كنَّا قبل لا إله إلا الله أمَّة وَثَنيَّة، أمَّة لا تَعرِف الله، أمَّة تَسجُد للحجر، أمَّة تَغدِر، أمَّة يَقتُل بعضُها بعضًا، أمَّة عاقَّة، أمَّة لا تَعرِف مِن المبادئ شيئًا، فلمَّا أراد الله أن يَرفَع رأسها، وأن يُعلي مَجدها؛ أرسل إليها رسول الهُدى - صلَّى الله عليه وسلَّم.

{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمّيّينَ رَسُولاً مّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} [الجمعة: 2] .

إِنَّ الْبَرِيَّةَ يَوْمَ مَبْعَثِ أَحْمَدٍ نَظَرَ الإِلَهُ لَهَا فَبَدَّلَ حَالَهَا

بَلْ كَرَّمَ الإِنْسَانَ حِيْنَ اخْتَارَ مِنْ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ نَجْمَهَا وَهِلالَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت