فهرس الكتاب

الصفحة 12743 من 19127

خلق شيئاً عبثاً ولا شرع عبادة لهوا ولعباً ومع ذلك فله الحكم آخراً وأولاً وهو (الغني) بذاته عن جميع مخلوقاته وهو (الكريم) بجزيل عطائه وهباته فيده لا تغيضها نفقة ملآى سحاء الليل والنهار. أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه وفي الحديث قال الله تعالى: (( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر ) )وفي رواية: (( ذلك بأني جواد واجد ماجد أفعل ما أريد عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون ) ).

إخواني: هذا شيء يسير من أسماء الله تعالى وما لها من المعاني وإن أسماءه تعالى لا يحصى لها تعداد وله منها تسعة وتسعون من أحصاها دخل الجنة وإحصاؤها هو معرفتها لفظاً ومعنى والتعبد لله بها.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف:180] ، بارك الله لي ولكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت