فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهناك أمر آخر ينبغي للإنسان أن يعلمه، وهو: أنه يستحب لداخل مكة أن يغتسل، فقد ثبت هذا في الصحيح عن ابن عمر - رضي الله عنه:"أنه كان إذا دخل أدنى الحرم، أمسكَ عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى (وهي آبار الزاهر) ، ثم يصلي به الصبح ويغتسل، وكان يُحدِّث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك"، وهذا الغسل هو أحد الأغسال الثابتة في الحج؛ فإن الثابت ثلاثة أغسال:
الأول: عند الإحرام.
الثاني: عند دخول مكة.
الثالث: بعرفة.
ولم يثبت غيرها على سبيل التقرُّب، أما إذا احتاج الإنسان إلى الغُسل، فله أن يغتسل في أي وقت، وفي أي مكان.
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"ويدخل المسجد من باب بني شيبة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل منه".
ورد ذلك في حديث عند البيهقي وغيره، وباب بني شيبة هو المسمَّى بباب السلام.
ويقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"فإذا رأى البيت رفع يديه".
رفع اليدين عند رؤية البيت ثابت في"مصنَّف ابن أبي شيبة"موقوفًا على ابن عباس بسند صحيح، ولم يَثبُت مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهناك حديث: (( أنه لا ترفع الأيدي إلا في سبعةِ مواطن ) )وذكر منها عند رؤية البيت؛ لكنه ضعيف، لكن رفع اليدين عند رؤية البيت ثابت من فعل ابن عباس، رضي الله عنه.
وحين نقول"يرفع اليدين"يعني يرفع يديه كرفعها للدعاء، لا كما يفعله كثيرٌ من الناس أنه يُشير إلى البيت، فإن هذه الإشارة ثابتة فقط عند الحَجَر، لمن لم يستطع أن يستلمه.
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى:
"وكبر الله وحمده".
التكبير جاء عند البيهقي في حديث مرسل عند رؤية البيت.
"ودعا".
الدعاء ثبت عند البيهقي بسند حسن عن سعيد بن المُسَيَّب قال:"سمعت من عمر - رضي الله عنه - كلمةً ما بقي أحدٌ من الناس سمعها غيري، سمعته يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحيِّنا ربنا بالسلام"، فهذا ثابت عن عمر، رضي الله عنه.