فهرس الكتاب

الصفحة 12926 من 19127

قال في الروض:"من قال أنا صائم غدًا إن شاء الله مترددًا فسدت نيته، لا متبركًا"أي: إذا قال أنا صائم غدًا إن شاء الله ننظر هل مراده الاستعانة بالتعليق بالمشيئة لتحقيق مراده، إن قال: نعم، فصيامه صحيح؛ لأن هذا ليس تعليقًا، ولكنه استعانة بالتعليق بالمشيئة لتحقيق مراده؛ لأن التعليق بالمشيئة سبب لتحقيق المراد، ويدل لهذا حديث نبي الله سليمان بن داود - عليهما الصلاة والسلام - حين قال:"والله لأطوفن الليلة على تسعين امرأة تلد كل واحدة منهن غلامًا يقاتل في سبيل الله، فقيل له: قل: إن شاء الله، فلم يقل، فطاف على تسعين امرأة يجامعهن، ولم تلد منهن إلا واحدة شق إنسان"فقال النبي - صلّى الله عليه وسلّم: (( لو قال إن شاء الله لكان دركًا لحاجته ) ) [77] ، وإن قال ذلك مترددًا يعني لا يدري هل يصوم أو لا يصوم، فإنه لا يصح؛ لأن النية لا بد فيها من الجزم، فلو بات على هذه النية بأن قال: أنا صائم غدًا إن شاء الله مترددًا، فإنّ صومه لا يصح إن كان فرضًا، إلا أن يستيقظ قبل الفجر وينويه.

وقال في الروض:"ويكفي في النية الأكل والشرب، بنية الصوم" [78] أي: لو قام في آخر الليل وأكل على أنه سحور لكفى؛ حتى قال شيخ الإسلام: إن عشاء الصائم الذي يصوم غدًا يختلف عن عشاء من لا يصوم غدًا، فالذي لا يصوم عشاؤه أكثر، لأن الصائم سوف يجعل فراغًا للسحور.

النَّفْلُ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ،

قوله:"ويصح النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده"أي: يصح صوم النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده، وهذا مقابل قوله:"يجب تعيين النية من الليل لصوم كل يوم واجب"فصيام النفل يصح بنية أثناء النهار، ولكن بشرط ألا يأتي مفطِّرًا من بعد طلوع الفجر، فإن أتى بمفطر فإنه لا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت