فهرس الكتاب

الصفحة 12962 من 19127

والجماع من مفطرات الصائم، ودليله الكتاب، والسنة، والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: {فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] .

وأما السنة فستأتي.

وأما الإجماع فهو منعقد على أنه مفطر.

قوله:"ومن جامع في نهار رمضان""مَن"مِن صيغ العموم؛ لأنها اسم شرط، فيشمل كل من جامع في نهار رمضان وهو صائم، وجوابها قوله"فعليه القضاء والكفارة"، ولكن ليس هذا على العموم بل لا بد من شروط:

الشرط الأول: أن يكون ممن يلزمه الصوم، فإن كان ممن لا يلزمه الصوم، كالصغير، فإنه لا قضاء عليه ولا كفارة.

الشرط الثاني: ألاَّ يكون هناك مسقط للصوم، كما لو كان في سفر، وهو صائم، فجامع زوجته، فإنه لا إثم عليه، ولا كفارة، وإنما عليه القضاء فقط لقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185] .

مثال آخر: رجل مريض صائم، وهو ممن يباح له الفطر بالمرض، لكنه تكلف وصام، ثم جامع زوجته فلا كفارة عليه، لأنه ممن يحل له الفطر.

الشرط الثالث: أن يكون في قُبُل أو دبر وإليه الإشارة بقوله:"في قبل أو دبر فعليه القضاء والكفارة"والقبل يشمل الحلال والحرام، فلو زنى فهو كما لو جامع في فرج حلال.

وقوله:"أو دبر"الجماع في الدبر غير جائز، لكن العلماء يذكرون المسائل بقطع النظر عن كونها حلالاً أو حرامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت