فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-والصوم يُقْضَى إن كان نذرًا، وإن كان فرضًا بأصل الشرع؛ ففيه خلاف. والراجح قضاؤه، فإن لم يقضِ الولي فإن خلف الميت تَرِكَة، وجب أن يطعم عنه في الصيام، لكل يوم مسكينًا.
-والصلاة لا تقضى قولاً واحدًا، إذا كانت واجبة بأصل الشرع، وإن كانت واجبة بالنذر فإنها تقضى على المذهب.
والاعتكاف لا يمكن أن يكون واجبًا بأصل الشرع، وإنما يجب بالنذر فيعتكف عنه وليه.
وقد استدل من قال بقضاء الصلاة، والاعتكاف المنذورين: بقوله - صلّى الله عليه وسلّم: (( أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ ) )قالت:"نعم"، فقال: (( اقضوا الله ) ) [47] ؛ فجعل النبي - صلّى الله عليه وسلّم - النذر دَيْنًا؛ وإذا كان النذر دَيْنًا وقد قاس النبي - صلّى الله عليه وسلّم - دَيْن الله على دَيْن الآدمي، فنقول: لا فرق بين دَيْن الصلاة، ودَيْن الصيام.
وقال بعض العلماء: إنَّ الصلاة والاعتكاف المنذورين لا يقضيان؛ لأنهما عبادتان بدنيتان لا يجبان بأصل الشرع.
مسائل:
الأولى: هل يصح استئجار من يصوم عنه؟
الجواب: لا يصح ذلك؛ لأن مسائل القرب لا يصح الاستئجار عليها.
الثانية: لو نذر صيام شهر محرم فمات في ذي الحجة؛ فلا يُقْضَى عنه؛ لأنه لم يدرك زمن الوجوب؛ كمن مات قبل أن يدرك رمضان.
الثالثة: إذا قال الولي: أنا لن أعتكف أو قال: لن أصلي، أو قال: لن أحج؟ فله ذلك، ولا بديل عن هذه الثلاثة.
أما إذا قال: لن أصوم فإنه يطعم عن الصوم لكل يوم مسكينًا، إن خَلَّف تَرِكَة، وقياس المذهب في الاعتكاف أن يقام من يعتكف عنه، وأن يقام من يصلي عنه؛ لأنَّ هذا عمل يجب قضاؤه وخلف تَرِكَة، فعلى مُقْتَضَى قواعد المذهب، أنه يُدفع للمعتكف عنه، أو يصلي عنه؛ لكن ما رأيتهم صرحوا به.
ـــــــــــــــــــــــــ