فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله:"وأفضلها الحرام، فمسجد المدينة، فالأقصى"أي: أفضل المساجد الثلاثة المسجد الحرام، ويليه مسجد المدينة، ويليه المسجد الأقصى، فالمسجد الحرام هو مسجد الكعبة التي هي أول بيت وضع للناس، وهو أشرف البيوت وأعظمها حرمة، وله من الخصائص ما ليس لغيره، ولا يوجد مسجد في الأرض قصده من أركان الإسلام إلا المسجد الحرام.
ويليه مسجد المدينة وهو المسجد النبوي الذي بناه النبي - صلّى الله عليه وسلّم - حين قدم المدينة.
ويليه المسجد الأقصى، وهو مسجد غالب أنبياء بني إسرائيل وهو في فلسطين.
فهذه المساجد الثلاثة هي التي إذا نذر الصلاة فيها تعينت، لكن سيأتي التفصيل في ذلك.
والدليل على أن المسجد الحرام أفضلها، قول النبي - صلّى الله عليه وسلّم - فيما صح عنه: (( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة ) ) [18] وفي حديث آخر: (( إلا المسجد الحرام ) ) [19] .
مسألة: التضعيف في المساجد الثلاثة:
مضاعفة الصلاة في المسجد الحرام، أنها أفضل من مائة ألف صلاة، فإذا أدى الإنسان فيه فريضة، كان أفضل ممن أدى مائة ألف فريضة فيما سواه، وجمعة واحدة أفضل من مائة ألف جمعة.
والمسجد النبوي الصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه.
والمسجد الأقصى:"الصلاة فيه بخمسمائة صلاة" [20] فهذا ترتيب المساجد الثلاثة في الفضيلة، فإن قال قائل: هل هذا التفضيل في صلاة الفريضة والنافلة؟
فالجواب: أن فيه تفصيلاً فالفرائض لا يستثنى منها شيء، وأما النوافل فما كان مشروعًا في المسجد، شمله هذا التفضيل كقيام رمضان وتحية المسجد وما كان الأفضل فيه البيت، ففعله في البيت أفضل كالرواتب ونحوها.
فإن قال قائل: وهل تضاعف بقية الأعمال الصالحة هذا التضعيف؟