فهرس الكتاب

الصفحة 13071 من 19127

ولو صلى وهو محدث لا تصح الصلاة؛ لأن هذا تَرْكُ واجبٍ، ووقوع في المنهي عنه لقوله - صلّى الله عليه وسلّم: (( لا صلاة بغير طهور ) ) [29] .

وإذا صلى في المقبرة لا تصح صلاته؛ لأن فيها نهيًا خاصًا قال النبي - صلّى الله عليه وسلّم: (( الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ) ) [30] .

وإذا صلى إلى قبر أي: جعل القبر قبلته لم تصح صلاته؛ لأن النهي عن نفس الصلاة قال النبي - صلّى الله عليه وسلّم: (( لا تصلوا إلى القبور ) ) [31] .

وقوله:"إن وطئ في فرج فسد اعتكافه".

علم من أنه إذا وطئ في غير فرج، مثل أن وطئ زوجته بين فخذيها، فإنه لا يفسد اعتكافه قالوا إلا أن ينزل؛ لأن المحرَّمَ الجماع، أما مقدماته فتحرم تحريم الوسائل.

مسألة: لو اشترط عند دخوله في المعتكف أن يجامع أهله في اعتكافه لم يصح شرطه؛ لأنه محلِّلٌ لما حرم الله، وكل شرط أحل ما حرم الله فهو باطل، لقول النبي - صلّى الله عليه وسلّم -"كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط" [32] .

وَيُسْتَحَبُ اشْتِغَالُهُ بالقُرَبِ، وَاجْتِنَابُ مَا لاَ يَعْنِيهِ.

قوله:"ويستحب اشتغاله بالقرب"أي: يستحب للمعتكف أن يشتغل بالقرب، جمع قربة، ومراده العبادات الخاصة، كقراءة القرآن، والذكر، والصلاة في غير وقت النهي، وما أشبه ذلك، وهو أفضل من أن يذهب إلى حلقات العلم، اللهم إلا أن تكون هذه الحلقات نادرة، لا تحصل له في غير هذا الوقت، فربما نقول: طلب العلم في هذه الحال، أفضل من الاشتغال بالعبادات الخاصة، فاحضرها لأن هذا لا يشغل عن مقصود الاعتكاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت