فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتأمل معي الحديث التالي: الذي يبين سبب تراجع الكثيرين وترددهم في الصدقة؛ فعن بريدة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: (( ما يُخرج رجلٌ شيئاً من الصدقة حتى يَفك بها لحيي سبعين شيطاناً ) ) [67] ، وبعد هذا العرض المؤثر من نصوص الصدقة أدعوك يا أخي ألا تترك أيّ فرصة للصدقة: على فقير، أو بناء مسجد، أو طبع كتاب، أو غير ذلك، في البيت، أو المسجد، أو في اللجان الخيرية، حتى تلك الصناديق التي تشاهدها في بعض المحلات التجارية، ولو أن تضع شيئاً يسيراً لتدحر بها شياطين الجن والإنس، وتكفر سيئاتك، وتثقل موازينك يوم القيامة، فتراها كالجبال العظيمة، وتفوز كل يوم بدعاء الملائكة؛ كما ثبت في حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً ) ) [68] .
وما أجمل أن يكون المسلم واسطة خير في الصدقة والزكاة بين الناس ومن يستحقها. عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال:"الخازن المسلم الأمين الذي يُنفِّذ ما أُمر به كاملاً موفوراً طيباً بها نفسه فيدفعه إلى الذي أمر له به أحدُ المتصدقين" [69] .
محاذير وتنبيهات:
1-يمسك بعض الناس قبل الفجر بوقت (عشر دقائق مثلاً) احتياطاً، وهذا لم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه؛ فهو غير مشروع.
2-بعض المؤذنين يحتاط للناس فيؤذن قبل الوقت وهذا خطأ، والصواب أن يؤذن عند دخول الوقت؛ فهذا هو المشروع، وحتى لا يغتر بأذانه بعض النساء في البيوت فيصلين قبل الوقت.
3-بعض الناس في رمضان يصلون بعد الأذان بوقت يسير؛ والأوْلى أن يتأخروا بوقت تطمئن نفوسهم بدخول الوقت؛ فقد ثبت أن عدداً من التقاويم غير دقيقة وأنها تسبق دخول الوقت بنحو ربع إلى ثلث ساعة.