فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال حيدر: إذا قال الإمام المِزِّيُّ فصدقوه؛ فإن القولَ ما قال الإمامُ. فالإمام المِزِّي - لمن لا يعرفه - هو مصنف كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال، وهو كتابٌ في الجرح والتعديل لرواة أحاديث الكتب الستة؛ البخاري، ومسلم، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجة، وقد ذكر روايات هذا الجمع الغفير من الأعلام في الكتب الستة هذه، وفي غيرها من دواوين السنة، وله كتابٌ ثانٍٍ هو: (( تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف ) )ذكر فيه أطراف الكتب الستة، وهذان الكتابان من الكتب العظيمة النفع، وهما كتابان لا غنى لطالب الحديث عنهما، وقد توفي في سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة هجرية.
إن في عدم ظهور هذا الحديث في الكتب حتى عهد الإمام المِزِّي يوضح أنه حديث لا أصل له، وهو من الموضوعات المتأخرة، فرضي الله عن بلال الذي سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم خَشْفَ نعْلَيْه بين يديه في الجنة، بحرصه على الطهارة، والنوافل، وهو ما رواه الشيخان؛ البخاري، ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لبلالٍ عندَ صلاةِ الغداة: يا بلالُ حدِّثْني بأرجَى عملٍ عملتَهُ عندَكَ في الإسلامِ منفعةً فإنِّي سمعتُ الليلةَ خَشْفَ نعْلَيْكَ بينَ يديَّ في الجنَّةِ؟ قال بلالٌ: ما عملتُ عملاً في الإسلامِ أرجى عندي منفعةً من أنَّي لا أتطهَّرُ طُهُوراً تاماً، في ساعةٍ من ليلٍ، ولا نهارٍ، إلا صليتُ بذلكَ الطُّهُورِ ما كتب اللهُُ لي أن أصَلِّيَ [13] .
ـــــــــــــــــــــــــ
[1] أخرجه في السنن (499) .