فهرس الكتاب

الصفحة 13234 من 19127

-من الخطأ أن يسرع الصائم لتناول ما تشتهي نفسه من الأطعمة المقلية في الزيوت والنشويات (كالمكرونة) والأرز، ويكثر من هذه الأصناف المشبعة بالدهون، فيحدث لمعدته صدمة غذائية لا تقوى على هضمها, فعلى الصائم أن يهتم بنوعية الطعام على مائدته كأن يحتوي على قدر لا بأس به من السلطات المحتوية على الخضراوات الطازجة والتي تعطي شعورًا بالامتلاء، وتحتوي على نسبة عالية من الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم، وتحتوي أيضا على نسبة طيبة من الماء، وتكون سهلة الهضم خفيفة على المعدة, فيبدأ بها أولا ثم ينتاول قدرًا من العناصر الغذائية الأخرى مثل القليل من النشويات والبروتين وغيرها.

-بعد يوم كامل من الصيام يكون الصائمُ في حالة جوع شديد ولا يقوى على الصبر؛ فيندفع وبسرعة كبيرة لالتهام أكبر كمية من الطعام، ولا يعطي للمعدة فرصة لتستريح، فيفاجأ بعد الإفطار بأنه بحاجة إلى خمس ساعات على الأقل ليتمكن من التنفس والحركة بصورة طبيعية, فينبغي أن تتم عملية الإفطار على مرحلتين كما أسلفنا, فيفطر على تمر أو طعام حلو خفيف مع القليل من الماء على ألا يكون شديد البرودة, ثم يذهب إلى الصلاة, وفي هذه الأثناء تكون المعدة قد تنبهت واستطاعت أن تمتص الطعام للتأهب بعد دقائق لإكمال وجبة الإفطار على وجه صحيح.

-ذم الله تعالى السرف المسرفين عمومًا وفي الطعام على وجه الخصوص, فيقول عز وجل: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31] فالمبادرة لملء المعدة بكمية كبيرة من الطعام من الأمور الضارة جدا بالجهاز الهضمي والتي تسبب عسر هضم وتلبك في الأمعاء، فيصاب الصائم بالدوار ويشعر بالإجهاد الشديد وكأنه كان في معركة شرسة، ومن ثم يحتاج للراحة بعد هذه العملية, مما يفوّت عليه فرصة التعبد على الوجه الصحيح.

أخطاء في السحور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت