فهرس الكتاب

الصفحة 13241 من 19127

ونحن نقول: اللهم إنا نبرأ إليك من كل أقلام مسمومة، تحمل أفكاراً منقوصة تُطوَّع لتعوق مسيرة الإسلام الخالدة.

يقول الشيخ أبو بكر الجزائري:

(( إنَّ من أخطر المحن التي أصابت المسلمين -وهم يقاسون من ويلاتها ويعانون من شدائدها ضعفاً وفساداً وشراً- محنةَ جهل جماهير المسلمين بإسلامهم ) ).

والتربية الناجحة تعتمد على حقائق ومسلمات لا تقبل جدلاً، فإذا ساءت البيئةُ، فهيهات أن تنشأ أجيالٌ يُوثق بأدبها وعفافها وعدالتها؛ زين لهم الشيطان أعمالهم، وحسَّنها في قلوبهم، فاطمأنت لها نفوسهم.

يقول الله تعالى: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} [آل عمران:30] .

إن المجتمع المسلم يعي المخاطر، ولا يقبل المجازفة بمستقبله، وما يجره علينا تدهور الأخلاق من مفاسد ومخازٍ، تتجرعها المجتمعاتُ بسبب غفلة الغيوريين، وكل امرئ مسلم صافي الفكر والعقيدة سيرفض أفكار هؤلاء الذين يصدون عن سبيل الله.. إن الكلمة في دين الله أشرف من أن تترك لأفواه العابثين والعابثات، فيعرى الدين من الحياء الذي هو جوهر الإيمان وحياته، فتشيع الفاحشة، ويصبح التبذل ديدنه، حتى إذا فاض الطوفان وانفرط العقد صعب علينا جمعه، وفاض علينا نتنه حتى يتأذى منه القاصي والداني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت