فهرس الكتاب

الصفحة 13489 من 19127

فأحسن الدعاء، ما مزج بالصلاة والسلام عليه، فصلى الله وسلم وبارك عليه، ما تعاقب الليل والنهار، وما سالت بوجه الأرض الأنهار، وما تهطلت من السماء الأمصار، وما فاحت في ربُاها الأزهار، وما ذكره الذاكرون، وما غفل عن ذكره الغافلون.

أيها الناس:

صلوا عليه، وأحيوا ذكره بالصلاة عليه، واتباع سنته، ونشرها في الناس؛ تعليماً، وتدريساً، وقتياً، ودعوة، وتبليغاً، وأمراً بالمعروف، ونهياً عن المنكر.

* قال - صلى الله عليه وسلم: (( بلغوا عني ولو آية ) ) [18] .

* وقال - صلى الله عليه وسلم: (( نضر الله امرئ سمع منا حديثاً فحفظه، حتى يُبَلِّغَهُ، فربَّ حامل فقهِ إلى من هو أفقه منه، وربَّ حامل فقه ليس بفقيه ) ) [19] .

فكتمان العلم، وعدم نشره في الناس، والبخل به، من شيم بني إسرائيل، وهم قوم غضب الله عليهم ولعنهم: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة: 159] .

{وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} [آل عمران: 187] .

هذه بعض علامات حبه عليه الصلاة والسلام، وإنما أفردنا أهل السنة بحبه - صلى الله عليه وسلم - لأنهم الذين أحبوه المحبة الشرعية، أما الغلاة والجفاة، فليسوا من أحبابه - صلى الله عليه وسلم - وليسوا من اتباعه عليه الصلاة والسلام، وإن زعموا ذلك بألسنتهم، قال تعالى: {وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 30] .

* عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت