والجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنوّرة، ما شاء الله، هي جميلة جداً، وطلابها جاؤوا من بلدان مختلفة.. والحمد لله أننا ندرس فيها المواد الإسلاميّة والقرآن الكريم.
وأخيراً كان لقائي مع أحد الطلاب الفنزويليين، وهو الوحيد من أمريكا الجنوبيّة الذي سيحصل على الدبلوم العالي في الدراسات الإسلاميّة إذا تخرّج هذه السنة.. وقد كان يقول والدموع تكاد تذرف من عينيه (والذي أصبح اسمه في الإسلام عبدالرحمن مندول) :
لقد سُررت كثيراً.. حتى إنني لا أجد كلاماً يعبّر عن شعوري بالفرحة التي تغمرني؛ لأني التحقت بالجامعة الإسلامية.. وهذا لأن حياتي قد تغيّرت كثيراً إلى الخير.. وكذلك فقد قضيت أفضل الأيام فيها، موازنةً بما سبقت في أيام الماضي.. وهي قد مكّنتني مِن أن أصبح داعية في أي مكان أكون أو سأكون فيه، وباستخدام وسائل متعددة، وذلك في سبيل الدعوة إلى الله.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..
وأخيراً... فإن قلّة من طلاب أمريكا الجنوبيّة يصبرون ويتخرّجون في الجامعات العربية والإسلاميّة في العالم.. بل إن الذين يكملون دراستهم منهم نادرون جدًّا... وذلك للاختلاف الجذري بين حياتهم في الدول العربية وحياتهم في بلدانهم... ولأنهم لا يجدون البيئة التي تتفهّمهم وتهتمّ بهم إلى أن يُكملوا مراحلهم الدراسيّة، كما أن المشكلة والعائق الوحيد أمام الدعوة الإسلاميّة في أمريكا الجنوبيّة هي اللغة ومخاطبة الشّعوب بلغاتهم ولهجاتهم وتفكيرهم ومنطقهم.