فهرس الكتاب

الصفحة 13534 من 19127

واتَّهم الدكتور عبدالصبور مرزوق - عضو مجلس البحوث الإسلامية - من يفعل ذلك بأنه ضعيف الدين و ليس عنده خلق ولا حتى عقل، وتساءل كيف تنتهي زيجة على أشياء مادّيّة يسيرة كهذه؟ وأي شرع يقبل هذا؟ فالزواج كما شرعه الله عز وجل شركة بين اثنين لابد أن يقوم على المودَّة والمحبَّة والتَّفاهم ولا يقوم على المادّيَّات البحتة.

ويرجع الدكتور مرزوق فشل هذه الزيجات قبل أن تبدأ إلى البعد عن دين الله عز وجل وإلى هجر تعاليمه وسنة رسوله وهديه عليه السلام في الزواج كما قال:"إن من يسر المرأة قلة مئونتها"، إضافة لعدم المغالاة في المهور، وأن يزوج الشاب المسلم إذا كان دينه وخلقه صالحين كما قال عليه الصلاة والسلام:"إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه".

وفي النهاية ينصح دكتور عبدالصبور المسلمين بضرورة العودة لمبادئ الدين الإسلامي والشرع في التيسير في المهور، والبعد عن تحقيق مكسب مادي من وراء الزواج، إضافة إلى ضرورة أن يسود التفاهم بين أهل العروسين، فبالتفاهم بين أهل العروسين تصبح العائلتان عائلة واحدة.

• مؤشر خطير:

واعتبرت الدكتورة ابتسام عطية - عميد كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر - الحالات السابقة مؤشّرًا خطيرًا على عدم التمسك بالقيم الإسلامية والأعراف والتقاليد، وهو ما أدى بعلاقة المصاهرة إلى الضياع والاندثار أحيانًا في بعض الفئات الاجتماعية، فلم يعد لها نفس القيمة التي كانت عليها في الماضي بين الأسرتين المتصاهرتين فقد كان قديمًا الرجل يتزوَّجُ لأُسرته وكذلك البنت تتزوَّج لأسرتها وليس لشخصها فقط، لدرجة أن المثل الشعبي كان يقرر:"إن العريس راجل ملو هدومه"أمَّا الآن فأصبح المقياس والمعيار ماذا فعل أبو وأم العريس له حتى يتزوج ويؤمن مستقبله وتبدل المثل فأصبح يقال:"حتة ولد أبوه وأمه عملوه له مستقبل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت