فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اتَّجه بعد ذلك لمطالعة كتب الأقدمين، فقرأ للجاحظ، والمبرِّد، والقالي.
وعاد الشيخ إلى حِلَق العلم طالباًً ومدرساً، إذ عقد له والده مجلساً لإقراء النَّحو في جامع السِّنانية بدمشق، فبدأ مع الطلبة بمتن الأجرومية، ثم شرحها للأزهري، ثم انتقل إلى (قطر الندى) لابن هشام، ثم إلى (شذور الذهب) ، ثم إلى (شرح ابن عقيل على الألفية) .
حوَّل درسه بعد ذلك إلى (مسجد العدَّاس) بدمشق، حيث تسلَّم غرفة فيه ووضع فيها مكتبته، وبقي فيها قرابة خمس وعشرين سنة.
نبوغه:
ظهر نبوغ الشيخ مبكِّراً، إذ قُيِّد في الصف الرابع مباشرة أول ما أُلحق بالمدرسة التِّجارية، وقد كان عمره يوم أن خصَّص له والده حلقة إقراء النَّحو نحو خمسة عشر عاماً.
كما دُعي إلى زيارة مصر من قبل رئيسها آنذاك، ضمن وفد يمثل علماء الشام عام 1956م وعمره أربعون سنة.
وكان الرَّئيس شكري القوتلي الذي حكم سورية في الخمسينيات، يناديه طالباً منه تصحيحاً لغوياً، أو استشارة في ذلك، على حداثة سنِّه ووجود أعلامٍ في العربية في عصره.
وعنه كتب الشيخ علي الطنطاوي في مذكراته فقال:"... كذلك يحيي الله بالرَّجل الواحد بلداً ميتاً في الأدب والعلم، وربَّ رجلٍ واحدٍ يكون على يده نهضةُ شعب.. فعليكم بالبقية الباقية من أقطاب الأدب. أطلقوا أيديهم في مناهج العربية وكتبها، ولا تجعلوا الشَّهادات وحدها هي الميزان، فإنَّ كثيراً ممن أعرف اليوم معرفة بالأدب العربي الحقّ، ممن درس كتبه الكبرى؛ لم يكونوا يحملون شهادة، وإن كان يقعد بين أيديهم يتلقَّى عنهم حملةُ الشَّهادات من أساتذة الجامعات، من هؤلاء: محمود شاكر في مصر، وعبدالغني الدَّقر في الشام".
وكان الشيخ عبدالوهاب دبس وزيت فقيه دمشق ومقرئها يقول: إذا أردت أن تتقن القرآن اذهب إلى الشيخ عبدالغني ثمَّ تعال إليَّ.
شيوخه: