فهرس الكتاب

الصفحة 13736 من 19127

وخلق الله تعالى الزمان ففضل بعضه على بعض؛ كما فضل رمضان على سائر الشهور، وفضل أيام الجمعة وعرفة والنحر على سائر الأيام، وفضل ليلة القدر على سائر الليالي، وفضل ثلث الليل الآخر على سائر أجزاء الليل، وفضل ساعة الجمعة على سائر الساعات، وفضل العمل في الليالي العشر الأخيرة من رمضان فاختصها بالاعتكاف والاجتهاد دون سائر الليالي، وفضل العمل في أيام عشر ذي الحجة على العمل في غيرها، واختصها بأمهات الأعمال والعبادات.

وليس لأحد من الخلق أن يعترض على ذلك، أو يناقش فيه، أو يزعم تفضيل إنسان أو مكان أو زمان أو عمل لم يفضله الله تعالى، وإلا كان منازعا لله تعالى في ربوبيته، مشاقٍّ له عز وجل في أمره وحكمه {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحَانَ الله وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [القصص:68] وفي الآية الأخرى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب:36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت