فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أختي المسلمة: كان النبي - صلى الله عليه وسلّم - يقوم من الليل حتى تَتَفَطَّرَ قدماه، فقالوا له: يارسول الله! تفعل ذلك وقد غُفِرَ لَكَ ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر؟ فقال: (( أفلا أكون عبدًا شكورًا ) )؛ متَّفق عليه. وقال النبي - صلى الله عليه وسلّم: (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه ) )؛ متفق عليه.
وللمرأة أن تذهب إلى المسجد لتؤدي فيه الصلوات ومنها صلاة التراويح، غير أن صلاتها في بيتها أفضل، لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: (( لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن ) )؛ رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني.
قال الحافظ الدمياطي:"كان النساء في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - إذا خَرَجْنَ من بُيُوتِهِنَّ إلى الصلاة يخرجن متبذلات متلفعات بالأكسية، لا يعرفن من الغلس - أي الظلمة - وكان إذا سلَّمَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلّم - يقال للرجال: مكانكم حتى ينصرف النساء، ومع هذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - إنَّ صلاتَهُنَّ في بيوتهن أفضل لهن.. فما ظنك فيمن تخرج متزينة، متبخة، متبهرجة، لابسةً أحْسَنَ ثِيابِها، وقد قالَتْ عائِشَةُ - رضي الله عنها: لو علم النبي - صلى الله عليه وسلّم - ما أَحْدَثَ النِّساء بعده لمنعهن الخروج إلى المسجد. هذا قولها في حق الصحابيات ونساء الصدر الأول، فما ظنك لو رأت نساء زماننا هذا ؟! )) ا.هـ."
فعلى المرأة الرشيدة إذا أرادتِ الخُرُوجَ إلى المسجد أن تخرج على الهيئة التي كانت عليها نساء السلف إذا خرجن إلى المساجد.
وعليها كذلك استحضارُ النِّيَّةِ الصالحة في ذلك، وأنها ذاهبة لأداء الصلاة، وسماع آيات الله عزَّ وَجَلَّ، وهذا يدعوها إلى السكينة والوقار وعدم لفت الأنظار إليها.
بعض النساء يذهبن إلى المسجد مع السائق بمفردهن فيكن بذلك مرتكبات لمحرم سعيًا في طلب نافلة، وهذا من أعظم الجهل وأشد الحمق.