فهرس الكتاب

الصفحة 13777 من 19127

والمقصود: أن الله - عز وجل - يقول: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي ...} [البقرة: 26] وَمَنْ يمنعه - تبارك وتعالى - أن يتكلم بما شاء، من يمنعه أن يضرب الأمثال، من يمنعه: {أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ...} [البقرة: 26] . {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ} [البقرة: 26] وهم حزب الله من أهل التوحيد، ومن حملة {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] أهل الوضوء والصلاة والصيام، أما هؤلاء فيعلمون أن كل ما عند الله - عز وجل - هو صدقٌ وحقٌّ وعدلٌ، {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ} [البقرة: 26] ، ولذلك تراهم يقولون: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} [آل عمران: 7] ، {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ} [البقرة: 26] ، ثم يقصُّ الله علينا قصة البقرة، وسميت أكبر سورة في القرآن باسم البقرة، فتُعْرَفُ بين الناس بهذا الاسم من أجل آيات خمس، فلا يعرف المسلمون هذه السورة إلا بسورة البقرة.

وهذه السورة فيها نسف وإبادة لبني إسرائيل، وفيها أحكام شرعية كثيرة، وقواعد عقلية، وآداب وتوجيهات، يصلح بها الفرد والمجتمع وتهتدي بنورها الأمم والشعوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت