فهرس الكتاب

الصفحة 13952 من 19127

وإذا كانت الصلاة كذلك في كل الشرائع الربانية، وقد توارد الرسل عليهم السلام كلهم على العناية بها، حتى كانت شريعة خاتمهم عليه الصلاة والسلام التي تكررت الصلاة فيها خمس مرات في اليوم والليلة.إذا كان الأمر كذلك فهل يليق بأتباع الرسل عليهم السلام أن يفرطوا فيها، أو يتهاونوا بها، أو يخلوا بما يجب لها؟! والله تعالى قد أمرنا بالاقتداء برسله عليهم السلام {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام:90] .

وتعظيمُ أمر الصلاة، والعنايةُ بها، والمحافظة عليها، والإتيان بما يجب لها هو من الاقتداء برسل الله تعالى الذين دلَّت قصصهم في القرآن الكريم على تعظيمهم لقدر الصلاة، وعنايتهم بها.

إن المساجد في رمضان كانت تكتظ بالمصلين، وهكذا في كل عام، ولكن ما أن ينتهي رمضان حتى يتهاون كثير من المسلمين بالصلاة، فربما هجروا المساجد، أو أخروا الصلاة عن وقتها، وهذا من التهاون بها، وهو يدل على عدم تعظيمهم لشأنها. ومنهم من يضيع فروضا ويأتي بفروض، ومنهم من يتركها كلية إلى رمضان القابل، وكل هذا من الخذلان والحرمان، وإلّا فهل يفرط فيما هو صلة بينه وبين ربه أحد؟!

ألا فاتقوا الله ربكم في صلاتكم، حافظوا عليها، وأقيموها في أوقاتها مع جماعة المسلمين حيث ينادى بها في المساجد، ولا تلهينكم عنها الدنيا؛ فإنها متاع الغرور.

وصلوا وسلموا....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت