فهرس الكتاب

الصفحة 13958 من 19127

أما بعد: فالتوبة التوبة يا عباد الله: توبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون [النور:31] . فقد تفشت الغفلة وقست القلوب واستحكمت الأهواء وسيطرت الشهوات وغفل أكثر الناس عن ربهم ونحن الآن في موسم كريم وشهر مبارك فتُب إلى الله أيها العاصي واستيقظ من رقدتك يا أيها الغافل.

ولعل مما يرقق القلوب ويوقظ البصائر ويحرك النفوس ويذكر الناس بربهم أن نقص عليكم في كل جمعة من جمع هذا الشهر الكريم قصة صحيحة ثابتة من قصص التائبين من الأمم كانوا أو من الأنبياء، ومن الصحابة أو من التابعين، من الرجال أو من النساء، من الرعاة أو الرعية.

ولنبدأ اليوم بقصة أمة من الأمم تابت بأجمعها إلى الله عز وجل تابت بعد أن كفرت وكذبت بآيات الله. تابت عند معاينة العذاب ولم يكون ينفع الإنسان أن يتوب في مثل هذا الوقت لكن هذه الأمة نفعها إيمانها ونفعتها توبتها في هذا الوقت العصيب.

إنها أمة يونس بن متى عليه السلام فقد أرسله الله عز وجل إلى أهل نينوى بالموصل وهم مائة ألف أو يزيدون، أرسله الله عز وجل إليهم ليدعوهم إلى توحيده وعبادته، وكان يونس رجلاً حاد الطبع سريع الغضب فكذبه قومه وكفروا بما جاء به وسخروا منه وآذوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت