فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المرأة في الإسلام شقيقةُ الرِّجال في إقامة الحياة على خير حال، علاقتها به علاقةُ مودَّةٍ ورحمة وسَكَنٍ وطمأنينة، يقول - صلَّى الله عليه وسلَّم - في خطبة الوداع: (( فاتَّقوا الله في النِّساء، فإنَّكم أخذتموهنَّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهنَّ بكلمة الله ) ) [5] ، ولئن حكى التاريخ تحقيرَ العصور الجاهليَّة الأولى للمرأة، وسلبَها حقوقها وكرامتَها - فإنَّ الحالَ اليوم أسوأُ منه في حضارات غير الإسلام، فهي في نظراتهم لا تعدو أن تكون مصيَدةً للآذان، يُتنافَس فيها بالبغي والعدوان، أو أن تكون عاملاً لاهثًا ومنتِجًا راكضًا بلا رحمة ولا إحسان، أمَّا المرأة في الإسلام فلها الشأنُ العظيم، حقوقها محفوظةٌ مُصَانة، تعيش كريمةً مُصانة، عُضوًا مشَرِّفًا وعنصرًا فعَّالا في إقامة حياةٍ سعيدةٍ ومجتمعٍ طاهرٍ نزيه، تمارس مسؤولياتها وفقَ الحِشمة والآداب، مستوعِبةً المفيدَ من الجديد، محافظةً على نفسها، لها ميادينها ومجالاتُها في الخير والعطاء والبَذْل والفداء، وحينئذ تجني لأمَّتها ولنفسها الثمراتِ الخيِّرةَ، ولمجتمعها القطوفَ الزَّاهرة، مجتنبةً الويلاتِ التي يعانيها المستسلِمات لصرخات التحرير الكاذبة الماكرة، والدعوات الخادعة السَّافرة.
أيُّها المؤمنون:
أعداءُ الإسلام حريصون على أن تنهجَ المسلمة السُّبُل العوجاء والأفكار الهوجاء، قال أحدهم:"لن تستقيمَ حال الشَّرق ما لم يُرفَع الحجابُ عن وجه المرأةِ ويعطَّ به القرآن"، وقال آخَر:"إنَّ التأثير الفكريَّ الذي يظهر في كلِّ المجالات، ويقلب المجتمعَ الإسلاميَّ رأسًا على عقِب - لا يبدو في جلاءٍ أفضل بما يبدو في تحرير المرأة". انتهى.
وهذا ليس بمستغرَبٍ على من مبادؤُه مهلِكة ومقاييسه فاسِدة، ولكن المستغرَب أن يتأثَّر بذلك ذوو أفهامٍ سقيمة أو نوايا خبيثة، فتجدهم يتَّجهون لمِثل تلك الدعوات، وينادون في ديار الإسلام بمثل تلك الصيحات!!