فهرس الكتاب

الصفحة 14138 من 19127

وهذه الأعياد الشركية تصل احتفالاتها وشعائرها إلى بيوت المسلمين في كل مكان عبر البث الفضائي، وأضحى كثير من المذيعين ومقدمي البرامج في أكثر الفضائيات والإذاعات يفتتحون برامجهم هذه الأيام بتهنئة جمهورهم بهذه الأعياد المحرمة؛ مما يحتم الحديث عنها، والتحذير منها؛ لعموم البلوى بها، وكثرة الواقعين في إثمها، المغترين بزخرفها؛ نصحا للأمة، وحماية لجناب الشريعة الربانية، وإلا فإن الشعائر الباطلة لا يكاد يحيط بها أحد من كثرتها، وليس من مهمات المسلم معرفتها إلا ما يُخشى على المسلمين وقوعهم فيه تحذيرا وتنفيرا، وذلك من معرفة الشر لاتقائه؛ كما قال حُذَيْفَةَ بنُ الْيَمَانِ رضي الله عنهما: (كان الناس يَسْأَلُونَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عن الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي) متفق عليه.

إن عيد الميلاد عند النصارى قد أحدثوه لما يزعمونه تجديدا لذكرى مولد المسيح عليه السلام، مع أنه لم يثبت لدى مؤرخي النصارى يوم مولده عليه السلام، والخلاف بينهم في عامه كبير جدا!! فكيف بشهره ويومه؟!

وهذا العيد من أقدم أعيادهم؛ إذ أحدثوه في أواسط المائة الرابعة من التاريخ النصراني الميلادي، ومن شعائرهم فيه أنهم يذهبون إلى الكنائس، يقيمون الصلاة، ويرتلون الترانيم، وينشدون الأناشيد، ويقرءون قصة المولد من إنجيلي مَتَّى ولوقا، ويتبادلون الهدايا والتهاني به، وخصوا الأطفال بهدايا البابا نويل، وهو راهب يزعمون أنه يعيش في القطب الشمالي، ويحضر ليلة هذا العيد ليضع لعبا للأطفال النصارى وهم نائمون. وبعض النصارى يحرق كتلة من جذع شجرة عيد ميلاد المسيح، ثم يحتفظون بالجزء غير المحروق، ويعتقدون أن ذلك الحرق يجلب الحظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت