{وَالشّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا * وَالنّهَارِ إِذَا جَلاّهَا * وَاللّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا * وَالسّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا * وَالأرْضِ وَمَا طَحَاهَا...} . [سورة الشمس، الآيات 1-6] .
{أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ * وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ * وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ * وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ * رِزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ} . [سورة ق، الآيات 6-11] .
وإن الجمال أمرٌ يحبه الله عز وجل، وحريٌّ بالمؤمن أن يحبه، وقد بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (إنّ اللهَ جميلٌ يحبّ الجمال) .
-وهناك الغاية الترويحية، التي تهدف إلى التخفيف من أعباء الحياة، وإعطاء النفس دفعة من النشاط، وقد تنبّه إلى ذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال: (روِّحوا القلوبَ ساعةً بعد ساعة، فإن القلبَ إذا أُكرِهَ عمي) .
وقد حقّقَ شعراء الإسلام هذه الغاية في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهدِ خلفائه الراشدين، خلال الفتوح الإسلامية، فدافعوا عن الإسلام، وهجَوا أعداءه، ورثَوا شُهداءه، وبثّوا روحَ الحماسة بالحديث عن النصر على جيوش المشركين، وجيوش الفُرس والروم، وصاغوا شعرَ الحكمة، ووضّحوا مظاهر الجمال في الطبيعة.
إخوتنا وأخواتنا القرّاء..
رأينا أن تكون هذه الكلمات التي ذكرها الأديب الأستاذ/ مأمون فريز جرار، في كتابه القيّم (خصائص القصة الإسلامية) ، رأينا أن تكون بداية لحوارنا وحديثنا حول غايات الأدب الإسلامي في هذه الحلقة النقاشية المصغرة..