فهرس الكتاب

الصفحة 14178 من 19127

فالدوائر التنصيرية تسعى بجميع وسائلها التعليمية والطبية والإعلامية إلى ملاحقة الإسلام في معاقله في أفريقيا، وحمل أبنائه على التنصر، ونبذ عقيدتهم الإسلامية الحنيفة، وهذه الدوائر تملك وسائل وإمكانيات مادية وتعليمية وطبية وحتى سياسية هائلة، إلى جانب ميزانياتها التي تأتي من كبريات الدول الاستعمارية القديمة والحديثة، وتقدر بمئات المليارات من الدولارات.

ولقد حذرت وزارة الخارجية المصرية مؤخرا، في خطاب أرسلته إلى الأزهر الشريف، من انتشار عمليات التنصير في أوساط المسلمين بالعديد من الدول الأفريقية وعلى رأسها النيجر وسيراليون وتشاد وغينيا وليبيريا، على أيدي الجماعات التنصيرية التي تستغل المشاكل الاقتصادية والمجاعات والكوارث الإنسانية التي يعاني منها سكان هذه الدول.

وأوضحت أن منظمات التنصير تكثف من عملها خصوصا بالكونغو والنيجر تحت وطأة الفقر، وقد نجحت هذه المنظمات، والتي يأتي على رأسها منظمة"شهود ياهو"و"الإخوة الكومبنيون"، و"كاراتياس"، و"الكنيسة المعمدانية الأمريكية"، و"منظمة العمل من أجل المسيح"، و"منظمة العمل من أجل تنمية النيجر".

وحذرت الخارجية بشكل خاص، من المنظمة الأخيرة التي اتخذت من النيجر مقرًا لها للانطلاق إلى باقي الدول الأفريقية التي تعاني من الفقر، وقالت إن السفارة المصرية هناك أرسلت تقريرًا كاملاً عن أعمال هذه المنظمة وأساليب تنصير المسلمين عبر إلحاقهم بالمدارس وتقديم الخدمات الصحية.

ولفت التقرير إلى تراجع نشاط العديد من المنظمات الخيرية والإغاثة الإسلامية في النيجر، التي يشكل المسلمون 95 من سكانها البالغ عددهم 11 مليون نسمة، بسبب الحملة التي شنها الغرب ضد هذه المنظمات، بدعوى أنها تمول"الإرهابيين"، مما أتاح الفرصة أمام منظمات التنصير لزيادة نشاطها، والتواجد المسيحي في هذه الدولة الأفريقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت