فهرس الكتاب

الصفحة 14182 من 19127

ولم يتوقف الدعم الأمريكي للتنصير وخاصة في القارة السوداء، فكارتر الرئيس الأمريكي الأسبق بدلا من أن يقيم ويرعى نشاطا اجتماعياً في أمريكا كغالبية الرؤساء الأمريكيين (مكتبة ريجان - مركز روزفلت - مركز كيندي - مركز هوفر - جامعة ايزنهاور) أقام مع زوجته مركز كارتر في مدينة اطلنطا مدعوما من كنيسته من أجل البحث عن السلام في العالم، أو على حد قوله:"إننا نقوم بفتح صدورنا وقلوبنا للناس ونشر كلمة الله"، وقام المركز الذي يعمل من خلاله بمهام بارزة في العالم مثل تقديم المساعدات الطبية للنساء في جورجيا وبناء مساكن للفقراء في فلوريدا وأفريقيا ولهم نشاط في أكثر من ثلاثين دولة افريقية ويتدخل المركز في جنوب السودان دائماً برجاله وإمكاناته وبمبشريه، ولم يخف كارتر اهتمامه بالسودان وبالذات الجنوب السوداني، وعبر عن ذلك صراحة.

ولأن حملات التبشير في أفريقيا تدخل تحت ستار المساعدات الإنسانية فهناك 5000 طبيب و7000 ممرض وممرضة و289 ملجأ للأيتام و195 ملجأ للعجائز و163 ملجأ للمكفوفين و1050 صيدلية توزع الأدوية مجاناً و8000 مستشفى متكامل الخدمات و17 ألف مركز طبياً و171 كلية ومعهداً عالياً و18 ألفاً و571 مدرسة ابتدائية و10 آلاف مدرسة ثانوية و2000 مدرسة مهنية [5] .

• المنصرون وأزمة دارفور:

وأينما وجدت المعاناة والحروب والكوارث الإنسانية وجدت جماعات التنصير فهي مثل"البراغيث تعيش علي دماء البشر"، فقد تسللت منظمات التنصير الي اقليم دارفور تحت غطاء طلقات الرصاص وأعمال العنف المتبادل بين متمردي الإقليم والقوات الحكومية السودانية وبدأت تركيز جهودها خاصة في مخيمات اللاجئين الذين شردتهم الحرب حتي أن عدد منظمات التبشير في الإقليم وصلت الي نحو 30 منظمة تعمل تحت ستار المنظمات الإنسانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت