فهرس الكتاب

الصفحة 14202 من 19127

وفي رحلة ثانية زار المسعودي شعوب إفريقية الغربية وممالِكَها [21] ، ووصَفَ الأَقْوَامَ الَّذين سكنوا شرق إفريقيا وداخلها"ومساكن الزنج من الخليج المتشعب من أعلى النيل إلى بلاد سفالا - قرب ميناء بيرافي موزمبيق ولواق واق (الساحل الجنوبي من موزمبيق) - ومقدار مسافة مساكنهم واتصال مقاطنهم في الطول والعرض نحو سبعمائة فرسخ، أودية وجبال ورمال". ثم يصف أراضي مملكة الوقليمي الذين بنوا عاصمتهم في أقصى الجنوب من أرض سفالا حيث يقول:"أقاصي بحر الزنج هم بلاد سفالا وأقاصيه بلاد الواق واق، وهي أرض كثيرة الذَّهَب، كثيرة العَجائب، خِصْبة حارة، دوابهم البقر، وليس في أرضهم خيل ولا إِبل، ولا يعرفونها وكذلك لا يعرفون البرد أو الثلج، والزنج مع كثرة اصطيادهم لما ذكرنا من الفيلة وجمعهم لعظامها غير منتفعة من ذلك في آلاتها، وإنَّما تتحلَّى بالحديد بدلاً من الذهب والفضة، والغالب على أقواتهم الذرة، ومن غذائهم العسل واللحم" [22] .

وذكر المسعودي"أن أقاصي بلاد الزنج إليها يقصد مراكب العمانيين والسيرافيين" (ص6) [23] .

"وجزائرهم في البحر لا تحصى كثرة، ومن بعض تلك الجزائر جزيرة بينها وبين ساحل الزنج نحو من يوم أو يومين، فيها خلائق من المسلمين يتوارثها ملوك من المسلمين، يقال لها قنبلو" (ص17) [24] .

وذكر المسعودي من القبائل الإفريقية (البجة) وهي قبائل نزلت بين بحر القلزم ونيل مصر، وفي أرضهم معادن الذهب وهو التِّبْر ومعادن الزُّمُرُّد (ص18) .

الإدريسي: (أبو عبدالله محمد بن محمد بن عبدالله) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت