ومع تأييد الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين في الأحزاب بالريح والملائكة فإنه عز وجل أكرم رسوله عز وجل بالمعجزات الباهرة، والآيات الظاهرة؛ تثبيتا للقلوب، وشدَّاً للعزائم، وحفزا للهمم؛ لتمضي في نصرة دين الله تعالى، وتصبر على الأذى فيه، وتعلم أن وعد الله تعالى حق، وأن العاقبة للمتقين.
ومن المعجزات الباهرة في غزوة الأحزاب ما أجراه الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام من مباركة طعام قليل لا يشبع رهطا، فيدعو فيه النبي عليه الصلاة والسلام فيأذن الله تعالى أن يُشبع الجيش كله ويبقي منه بقية.